الصفحة 249 من 376

وهنا استحضرت قول الحق تبارك وتعالى { إنَّ الدين عند الله الإسلام } وقلت في نفسى هل يمكن أن أجد تصديق تلك الآية القرآنية في نصوص الكتاب بعهديه القديم والجديد ..!؟ وبدأت البحث والتنقيب عن اسم الدين الذى كان عليه أنبياء بنى إسرائيل .

... إنَّ أول شىء في التعرُّف على الأديان - إن كانت هناك أديان بصيغة الجمع - هو التعرُّض لاسم الدين قبل الكلام عن تعاليمه . فـ الدين الإسلامى مذكور اسمه في القرآن وفى أحاديث نبىّ الإسلام - صلى الله عليه وسلم - ، والدين اليهودى لم يذكر اسمه لا في التوراة ولا في الصُحُف التى كتبها موسى - عليه السلام - بيده (1) .

... ونجد أيضا أنَّ الدين المسيحى لم يذكر اسمه في أقوال المسيح - عليه السلام - المسجَّلة في الأناجيل الحالية ولا في سائر أسفار العهد الجديد . ثمَّ بعد ذلك علينا البحث عن معنى كلمة دين في أصول اللغات وقواميسها اللغوية . وهل فعلا كلمة دين العربية يصِحّ ترجمتها إلى كلمة ( religion ) الإنجليزية ..!؟

ولنبدأ مِن الآخر .. ونبحث أولا عن معنى الكلمة ( religion ) الإنجليزية عند أهلها وشيئا عن اشتقاقاتها اللغوية:

... يقول المتخصصون الناطقون بالإنجليزية في دوائر المعارف الكتابية (2) أنَّ كلمة ( religion ) تعنى وجود علاقة بين البشر وبين المقدَّس ( relationship to the holly ) . وتحديدا يرجع معناها إلى علاقة البشر برب الكتاب المقدس فقط ، أى إلى يهوه في العهد القديم أو إلى الآب أبو المسيح في العهد الجديد . وهنا يكثر نقاشهم عن المسلمين الذين يعبدون الله وحده لا إله غيره .

فقلة منهم يقولون بصيغة التضعيف أنَّ الله إله المسلمين هو يهوة وهو الآب المذكورين في الكتاب المقدس . ومعظمهم يقول بأنَّ الله إله المسلمين ليس ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .. راجع كتابى"التوراة مصرية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت