الصفحة 213 من 376

... إنَّ النصَّين المشار إليهما يتكلمان عن الكتاب الذى آمن به بنو إسرائيل إضافة إلى ما أوتيه المسيح ( من ربه . أى الناموس التوراتى مضافا إليه إنجيل المسيح . وقضية تعليمه ( للناموس التوراتى . داخل وخارج المجامع اليهودية ثابتة في نصوص الأناجيل الأربعة . أمَّا عن تعليمه ( للإنجيل( ? ) ومطالبتهم بالإيمان به فثابت في إنجيل مرقس فقط كما سبق بيان ذلك .

فإنجيل الملكوت الوارد في متى ( 4: 23 ، 9: 35 ) يختلف تماما عن إنجيل الملكوت السابق الكلام عنه في متى ( 24: 14 ) . فالأول كان في زمن المسيح ( والثانى سيكون في آخر الزمان مع نبىّ آخر الزمان ( .

وتسهيلا للمقارنة على القارئ أذكر النصين كما وردا في النسخة القياسية المنقحة ( RSV ) :

والنصّان متشابهان جدا لأنهما تكرار لحادثة واحدة . والمعنى العام كالآتى:

"وكان عيسى يطوف بأرجاء منطقة الجليل مُدُنًا وقرى يُعَلِّم ( teaching ) ويَعِظُ ( preaching ) فى مجامع اليهود بإنجيل الملكوت ويشفى الناس من كل مرض وداء".

ونلاحظ هنا أنَّ إنجيل الملكوت يحتوى على علم وعلى موعظة وكلاهما لا ينطبق عليه عبارة بشارة التى يقولون بها . ومعظم العلم في الناموس أى التوراة . والموعظة والهداية جاءت فيما جاء به المسيح ( أى الإنجيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت