الصفحة 118 من 376

وحتى لا يظن القارئ أنى أتجنى على القوم فسوف أذكر له مثلا آخرا: يقول القس المصرى صموئيل مشرقى في كتابه من هو يسوع المَسيح ص 39"أنَّ ذلك الاسم الوظيفى المَسيح ، تقدم على الاسم الشخصى يسوع من بعد الصعود فأضحى المَسيح يسوع إذ احتل اسم الوظيفة مكان الصدارة والأولوية تكريما لعمله".

قلت جمال: وهذا كلام لا يصح منه شئ:

أولا: الاسم المَسيح ليس اسمًا وظيفيًا كما قال .

ثانيا: عبارة المَسيح يسوع خطأ والمذكور في سفر الأعمال ورسائل بولس والأناجيل هو عبارة يسوع مَسيح .

ثالثا: لم يستطع في كل كتابه أن يفرق بين الكلمتين مَسيح و المَسيح حسب الأصول اليونانية لأنه اعتمد في بحثه على الترجمات العربية ، والترجمات العربية لا تفيد الباحث بشئ .

... وخلاصة القول في مثل تلك الأمور أنَّ الباحث عن الحق في كتابات العهد الجديد يحتاج إلى ثبات فهم في اللغة الأصل وهى الآرامية ذات اللسان العربى ، ثم الدقة في تتبع الكلمات اليونانية . مع الإلمام بالترجمات الأوروبية وخاصة الإنجليزية والألمانية والفرنسية لأنها أقرب إلى اليونانية من العربية . فإنَّ المعانى تختلف باختلاف تركيب العبارات فقولنا عيسى رب يختلف في معناه عن قولنا رب عيسى . فإن تم تعريف الكلمتين عيسى و رب اختلفت العبارات حسب التقديم والتأخير وتبادل التعريف والتنكير بين الكلمتين .

... انظروا إلى اسم الراهب المصرى الصيدلى المعروف بمتىّ المسكين وتخيروا أى الأسماء أحب إليه ويسمح لكم أن تنادونه بها من العبارات الآتية: متى مسكين أم متى المسكين أم مسكين متى أم المسكين متى ..!؟؟

قطعا لن يسمح لكم إلا باسم واحد من هذه العبارات الأربع فالمعانى مختلفة وباختلافها يختلف المراد وما تضمره النفوس . فإذا كان ذلك واقع في حق إنسان عادى فما بالكم بالمسيح شخصيا ..!!؟

هل هو: يسوع مسيح أم مسيح يسوع أم يسوع المسيح أم المسيح يسوع ..!؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت