"الأرحام هم الأقارب من النسب من جهة أمك وأبيك ، وهم المعنيون بقول الله سبحانه وتعالى في سورة الأنفال والأحزاب: ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) الأنفال/75 ، والأحزاب/6 ."
وأقربهم: الآباء والأمهات والأجداد والأولاد وأولادهم ما تناسلوا ، ثم الأقرب فالأقرب من الإخوة وأولادهم ، والأعمام والعمات وأولادهم ، والأخوال والخالات وأولادهم ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لما سأله سائل قائلًا: من أبر يا رسول الله ؟ قال: ( أمك ) قال: ثم من ؟ قال: ( أمك ) قال: ثم من ؟ قال: ( أمك ) قال: ثم من ؟ قال: ( أباك ، ثم الأقرب فالأقرب ) خرجه الإمام مسلم في صحيحه ، والأحاديث في ذلك كثيرة .
أما أقارب الزوجة: فليسوا أرحامًا لزوجها إذا لم يكونوا من قرابته ، ولكنهم أرحام لأولاده منها ، وبالله التوفيق"انتهى ."
"فتاوى إسلامية" ( 4 / 195 ) .
فأقارب كل واحد من الزوجين ليسوا أرحامًا للأخر , ومع ذلك فينبغي الإحسان إليهم , لأن ذلك من حسن العشرة بين الزوجين , ومن أسباب زيادة الألفة والمحبة .
ثانيًا:
وصلة الرحم تكون بأمور متعددة ، منها: الزيارة ، والصدقة ، والإحسان إليهم , وعيادة المرضى ، وأمرهم بالمعروف ، ونهيهم عن المنكر ، وغير ذلك .
قال النووي رحمه الله:
"صلة الرحم هي الإحسان إلى الأقارب على حسب الواصل والموصول ؛ فتارة تكون بالمال ، وتارة تكون بالخدمة ، وتارة تكون بالزيارة ، والسلام ، وغير ذلك"انتهى .
"شرح مسلم" ( 2 / 201 ) .
وقال الشيخ محمد الصالح العثيمين رحمه الله:
"وصلة الأقارب بما جرى به العرف واتّبعه الناس ؛ لأنه لم يبيّن في الكتاب ولا السنة نوعها ولا جنسها ولا مقدارها ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقيده بشيء معين ... بل أطلق ؛ ولذلك يرجع فيها للعرف ، فما جرى به العرف أنه صلة فهو الصلة ، وما تعارف عليه الناس أنه قطيعة فهو قطيعة"انتهى .