الصفحة 18 من 20

وقد حذر تعالى من قطيعة الرحم بقوله: ( والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ) سورة الرعد آيه 25 . وأي عقوبة أكثر من اللعن وسوء الدار تنتظر الذين يقطعون أرحامهم ، فيحرمون أنفسهم أجر الصلة في الآخرة ، فضلا عن حرمانهم من خير كبير في الدنيا وهو طول العمر وسعة الرزق ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أحب أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه". رواه البخاري (5986) ومسلم (2557) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة . قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك. قالت: بلى . قال: فذاك لك"ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اقرأوا إن شئتم ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم . أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ) صحيح مسلم بشرح النووي 16/112"

إذا عرفنا هذا فلنسأل من هو الواصل للرحم ؟ هذا ما وضّحه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله:"ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها"رواه البخاري (5645) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت