والله تعالى يقول: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنَا يُؤْمِنُون} ] الأعراف:156[.
6 -وكيف تدعو إلى الدنيا ضرورة من ... لولاه لم تخرج الدنيا من العدم
الشاعر يقول لولا محمد - صلى الله عليه وسلم - لما خُلقت الدنيا، والله يكذبه ويقول: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} ] الذاريات:56[.
وحتى محمد - صلى الله عليه وسلم - خُلق للعبادة وللدعوة إليها يقول الله تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِين} ]الحجر:99 [.
7 -أقسمت بالقمر المنشق إن له ... من قلبه نسبة مبرورة القسم
الشاعر يقسم ويحلف بالقمر والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: {من حلف بغير الله فقد أشرك} حديث صحيح رواه أحمد.
ثم يقول الشاعر يخاطب الرسول قائلًا:
8 -لو ناسبتْ قدرَه آياتُه عِظَماَ ... أحيا اسمه حين يُدعى دَارِسَ الرِمَمِ
ومعناه: لو ناسبتْ معجزات الرسول - صلى الله عليه وسلم - قدره في العِظَم، لكان الميت الذي أصبح باليًا يحيا وينهض بذكر اسم الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وبما أنه لم يحدث هذا فالله لم يُعط الرسول - صلى الله عليه وسلم - حقه من المعجزات، فكأنه اعتراض على الله حيث لم يعط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حقه!!
وهذا كذب وافتراء على الله، فالله تعالى أعطى كل نبي المعجزات المناسبة له، فمثلًا
أعطى عيسى عليه السلام معجزة إبراء الأعمى والأبرص وإحياء الموت، وأعطى لسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - معجزة القرآن الكريم، وتكثير الماء والطعام وانشِقاق القمر وغيرها.