بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد:
هذه القصيدة للشاعر البوصيري مشهورة بين الناس ولا سيما بين الصوفيين.
ولو تدبرنا معناها لرأينا فيها مخالفات للقرآن الكريم وسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -!
يقول في قصيدته:
1 -يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم
يستغيث الشاعر بالرسول - صلى الله عليه وسلم - ويقول له: لا أجد من ألتجئ إليه عند نزول الشدائد العامة إلا أنت، وهذا من الشرك الأكبر الذي يُخلد صاحبه في النار إن لم يتب منه، لقوله تعالى:
{وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ} ] يونس:
106[. (أي المشركين) لأن الشرك ظلم عظيم.
وقوله - صلى الله عليه وسلم: {من مات وهو يدعو من دون الله ندًا دخل النار} رواه البخاري.
(الند: المثيل) .
2 -فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم
وهذا تكذيب للقرآن الذي يقول الله فيه: {وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَى} ] الليل:13 [فالدنيا والآخرة هي من الله ومن خلْقِهِ، وليست من جود الرسول - صلى الله عليه وسلم - وخلقه، والرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يعلم ما في اللوح المحفوظ، إذ لا يعلم ما فيه إلا الله وحده، وهذا إطراء ومبالغة في مدح الرسول - صلى الله عليه وسلم - حتى جعل الدنيا والآخرة من جود الرسول وأنه يعلم الغيب الذي في اللوح المحفوظ بل إن