الصفحة 5 من 29

6-فلذا كان الأمر بالتوحيد مقدمًا على كل أمر سواه كالصلاة والزكاة والحج والصيام وسائر شرائع الإسلام العظام لقوله تعالى: - {وما أمر إلاليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيِّمة} وقد أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث عشرة سنة يدعو إلى التوحيد ولم تفرض الصلاة إلا في السنة العاشرة على أحد القولين ولما أرسل معاذًا إلى اليمن في السنة العاشرة من الهجرة قال له: (إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لاإله إلا الله) , وفي رواية: (إلىأن يوحدوا الله) , وفي أخرى: (إلى عبادة الله) , ثم ذكر الصلاة بعد الأمر بالتوحيد ثم الزكاة ... الخ الحديث وكلها في صحيح البخاري.

7-كما أن الشرك والنهي عنه مقدم على كل تحريم ونهى عداه كنكاح الأمهات والأخوات ووأْد البنات وأكل الميتة وشرب المسكرات لقوله تعالى:- {قل تعالوا أتلو ما حرم ربكم عليكم أن لا تشركوا به شيئًا} , ثم ذكر سبحانه تحريم القتل بغير حق وسائر الفواحش الظاهرة والباطنة. (1)

{فصل في وجوب الكفر بالطاغوت وبيان معناه}

1-والأمر بالتوحيد هو الدين العام الذي اتفقت عليه دعوة جميع الرسل مع اختلاف شرائعهم لقوله تعالى:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت