الصفحة 18 من 29

2-وأما الجهل ببعض أسماء الله وصفاته لايكون صاحبه كافرًا إذا كان مقرًا بما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولم يبلغه ما يوجب العلم بما جهله على وجه يقتضي كفره إذا لم يعلم كحديث الرجل الذي أمر أهله بتحريقه ولكن يقال مخطىء ضال لم تقم عليه الحجة ويقال من قال كذا فهو كافر ويطلق التكفير بالعموم وأما التعيين فموقوف على ثبوت الشروط وانتفاء الموانع في حق المعين.

إذًا فلا بد من التفريق في الحكم على الجاهل بين المسائل الظاهرة الجلية وبين المسائل الدقيقة الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس وفي ذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية:- (( إذا كان في المقالات الخفية فقد يقال إنه فيها مخطىء ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر صاحبها لكن ذلك يقع في طوائف منهم في الأمور الظاهرة التي يعلم الخاصة والعامة من المسلمين بل اليهود والنصارى والمشركون يعلمون أن محمدًا بُعث بها وكفر من خالفها مثل أمره بعبادة الله وحده لاشريك له ونهيه عن عبادة أحد سوى الله من الملائكة والنبيين وغيرهم فإن هذا من أظهر شعائر الإسلام ومثل معاداة اليهود والنصارى والمشركين ومثل تحريم الفواحش والربا والخمر والميسر ونحو ذلك ثم تجد كثيرًا من روؤسائهم وقعوا في هذه الأنواع فكانوا مرتدين وإن كانوا قد يتوبون من ذلك ويعودون ) ). (1)

{فصل في ذكر موانع وشروط تكفير أهل الأهواء والبدع}

1-شروط تكفير أهل الأهواء والبدع:-

أ- قيام الحجة ب - وإزالة الشبهة

موانع تكفير أهل الأهواء والبدع:-

عدم بلوغ النصوص الموجبة لمعرفة الحق.

(1) مجموع الفتاوى (18/ 54،7/538،12/491) , منهاج التأسيس للشيخ عبد اللطيف آل شيخ (217) .

, وفتح البر (2/297) , الدرر السنية (10/332،333،355) ، (11/449) , إجماع السنة جمع الزير (146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت