قلت - المصنف -: وبيان ذلك أن القمي في تفسيره قال في آية الخيانة - وهي خيانة الدين لا الفاحشة بإجماع المسلمين - في زوجي نبي الله نوح ولوط أن الله ما عنى إلا الفاحشة أي الزنا , ثم انتقل في نفس السياق فذكر ما لا علاقة له بامرأة نوح ولوط عليهما السلام , وهو أن الحد سيقام على فلانة بسبب ما أتت في طريق البصرة, وأن فلانا كان يحبها , فما علاقة البصرة وفلان وفلانة بالآية ؟
ثم شرح المجلسي ذلك بأنه ذكر أن الحد سيقام على عائشة , ثم ذكر أن فلانا الذي كان يحب فلانة هو طلحة , ولا يستطيع الشيعة التصريح بذلك لأن ذلك سيقيم عليهم المسلمين بما لا طاقة لهم به ؛ فلذلك ليس أمامهم إلا هذه الطريقة .
وأختم هذه النقطة بهذين الإجماعين عن الإمام القرطبي والإمام ابن كثير فيمن سب أم المؤمنين عائشة بما برأها الله منه:
قال الإمام القرطبي:"فكل من سبها مما برأها الله منه مكذب لله، ومن كذب الله فهو كافر". ( تفسير القرطبي: 12/206 )
قال الإمام ابن كثير:"أجمع أهل العلم - رحمهم الله - قاطبة على أن من سبها - أي أم المؤمنين عائشة - ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في الآية فإنه كافر ؛ لأنه معاند للقرآن". ( تفسير ابن كثير 3 / 289-290 )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رابعا: المهدي عند الشيعة سيقيم الحد على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ولعن من أبغضها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال الدكتور ناصر القفاري:
فافتروا على محمد الباقر (ع) أنه قال:"أما لو قام قائمنا ردت الحميراء - أي أم المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله عنها - حتى يجلدها الحد". ( تفسير الصافي 2 / 108 )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ