جاء في أصل أصول التفاسير عندهم ( تفسير القمي ) هذا القذف الشنيع ونص ذلك: قال علي بن إبراهيم القمي - صاحب التفسير - في قوله: { وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا } [التّحريم، آية:11] ثم ضرب الله فيهما مثلًا - أي عائشة وحفصة - فقال: { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا} [التّحريم، آية10] قال القمي: والله ما عنى بقوله { فَخَانَتَاهُمَا } إلا الفاحشة (1) ، وليقيمنّ الحدّ على فلانة فيما أتت في طريق البصرة ، وكان فلان يحبّها ، فلمّا أرادت أن تخرج إلى البصرة قال لها فلان: لا يحلّ لك أن تخرجين من غير محرم فزوّجت نفسها من فلان .
قال الدكتور ناصر:"والنص فيه عدم التصريح بالأسماء، فقوله:"ليقيمن الحد وقوله:"فلان، وفلانة"من هما ؟ , ولكن شيخ الشيعة المجلسي كشف هذه التّقية وحلّ رموزها وذلك لأنه يعيش في ظل الدولة الصفوية فقال: قوله:"وليقيمنّ الحدّ"أي القائم عليه السّلام في الرّجعة كما سيأتي - وفقا لكتاب الدكتور ناصر - (وقد نقلت ذلك عن المجلسي في فصل الغيبة ، وصرّح بالاسم وأنّها عائشة أمّ المؤمنين، إلا أنه قال بأنه بسبب ما قالته في مارية، فلم يجرؤ أن يصرح مع ذكر الاسم بما صرح به هنا من القذف الصريح) والمراد بفلان طلحة". ( بحار الأنوار: 22/241 ) انتهى"
(1) - وإن كان قول القمي يشير إلى اتهام أم المؤمنين حفصة بذلك أيضا .