وعن معاذ بن جَبَلٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم عَلى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ: عُفَيْرٌ: قال: فقال:"يَاا مُعَاذُ هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلى الْعِبَادِ ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ:"حَقُّ اللَّهِ عَلى الْعِبَادِ: أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ، وَحَقُّهُمْ عَلى اللَّهِ: أَنْ لا يُعَذبَ مَنْ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا"، فَقُلْتُ: يَاا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ أُبَشرُ النَّاسَ ؟ قَالَ:"لاَ تُبَشرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا" [ متفق عليه ] ."
فليحذر من يتألى على الله ، ألا يغفر لإنسان ، فربما وقع في المحذور كما وقع فيه غيره ، وليحذر من يقول على الله بغير علم ، فيكفر ويخرج من الإسلام .
وليدرك كل مسلم أن من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة .
الخطأ وارد من كل إنسان ، ولا ينفك عنه أحد ، لأنه جبلة جبل عليها العبد ، فالشهوات تحيط به من كل جانب ، فلابد أن يزل ويخطئ ، وخير الخطائين التوابون ، الراجعون إلى الحق قبل الموت ، وقد بشر المبشرون من أهل الصدق والحق ، أن صدام حسين دفن وهو ورافع لأصبعه السبابة دلالة على التوحيد ، وأمارة لحسن الخاتمة ، نحسبه عند الله كذلك ، ونسأل الله لنا وله العاقبة الحسنة عند الله تعالى .