فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 40

وا أسفا لمن نال من صدام رحمه الله ، وقال لا نترحم عليه ، ولا نصلي عليه ، لأنه مات على غير الإسلام ، ولم نعلم بتوبته ، ونقول له: هلا شققت عن قلبه ، هلا علمت ما يخفيه في قلبه ، أم أنه زعم بلا علم ، وادعاء باطل لا صحة له ، إن من قال لا إله إلا الله دخل الجنة ، فهل تُكذِّبون ذلك ؟ وتدعون أنه من الممكن أن يقولها أي إنسان ، فلم لم يقلها أبو طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أليس لأنه لم يسلم .

ولم قالها الشاب اليهودي عند موته ؟ أليس بعد إسلامه .

ولم مات على التوحيد عمرو بن ثابت بن وقيش ولم يسجد لله سجدة ، ولم كان مخيريق خير يهود ولم يعلم أحد من الناس إسلامه ؟ أليس لأنه أسلم ؟

وانظروا كيف عاتب النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد عندما قتل رجلًا كافرًا بعدما قال لا إله إلا الله ، عن أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ رضي الله عنه قالَ:"بَعَثَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم سَرِيَّةً إلَى الْحُرَقَاتِ ، فَنَذِرُوا بِنَا فَهَرَبُوا ، فَأدْرَكْنَا رَجُلًا فَلَمَّا غَشِينَاهُ قالَ: لاَ اله إلاَّ الله ، فَضَرَبْنَاهُ حَتَّى قَتَلْنَاهُ ، فَذَكَرْتُهُ للنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَنْ لَكَ بِلاَ اله إلاَّ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَقُلْتُ يَارَسُولَ الله: إنَّمَا قَالَهَا مَخَافَةَ السِّلاَحِ ، قالَ: أفَلاَ شَقَقْتَ عنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ مِنْ أَجِلْ ذالِكَ قَالَهَا أمْ لاَ ، مَنْ لَكَ بِلاَ اله إلاَّ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى وَدِدْتُ أنِّي لَمْ أُسْلِمْ إلاَّ يَوْمَئِذٍ"[ أخرجه مسلم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت