الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فإن الذي أخبر بوقوع الفتن في آخر الزمان أرشد إلى ما يعصم منها - أجملها فيما يلي:
1 -الإيمان الصادق والعمل الصالح الخالص لله الموافق للسنة قال الله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [سورة النحل آية 97] والحياة الطيبة راحة القلب وطمأنينة النفس والقناعة برزق الله وإدراك لذة العبادة، والحياة الطيبة تستلزم السلامة من الفتن. والإيمان الصحيح ما حصل في القلب وصدقه العمل، وهو يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وله شعب تزيد على السبعين. وقرن الإيمان بالعمل الصالح في أكثر من خمسين آية في القرآن الكريم لأنهما متلازمان فلا ينفع الإيمان بدون عمل صالح ولا ينفع العمل بدون إيمان وعقيدة صحيحة.
وقال تعالى: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [سورة يونس آية 62 - 64] .
وأولياء الله هم المؤمنون المتقون فكل مؤمن تقي فهو لله ولي وقد نفى عنهم الخوف فيما يستقبلونه والحزن على ما خلفوا، وبشرهم بالفوز والسعادة في الدنيا والآخرة وذلك يتضمن السلامة والعصمة من الفتن فهنيئًا لهم بذلك نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم بمنه وكرمه