46)وأنت في مسجد النبي صلى الله عليه اسأل نفسك: هل سيكون لقائي برسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم باردا وعاطفتي فاترة؟ هل ستقول السلام عليكم يا رسول الله وتذهب وفقط؟ وهل صلتي برسول الله مجرّد أمر روتيني لاستكمال العمرة أو الحج؟ والإجابة يجب أن تكون لا . لماذا ؟ لأن محبة النبي صلى الله عليه وسلم مفروضة علينا فرضا ، لأنه من المعلوم إن حب الله ورسوله والإسلام والمؤمنين فرض وليس نافلة، فإياك أن يكون حبك للنبي صلى الله عليه وسلم شكليا. بل عاهد ربك ونبيك أن يكون حبك لهما حبا عمليا ما أحياك الله بعد اليوم .
47)وأنت في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم اسأل نفسك: هل سيفرح بي الرسول أم لا؟! هل رصيدي من تطبق سنته القولية والعملية سيجعله يفرح بي,ويبتهج بزيارتي؟ إذا وجدت خيرا فاحمد الله . وإذا كانت الأخرى فعاهد ربك ونبيه وأنت في مسجده آن تجتهد في إتباع هديه وسنته في كل أمور حياتك صغيرها وجليلها .عاهده على أنك ستوثق الصلة بحبه وسنته وأن علاقتك به ستكون مختلفة من اليوم .
48)وأنت تزور المَشاهد في المدينة تذكر الأحداث التي جرت عليها و التي غيرت وجه التاريخ وزر البقيع الذي يطوى أبطالًا أطهارًا وزر أُحد هذا الجبل الذي دارت عنده غزوة أُحد وتذكر ما فيها من عبر ودروس .
49)وأنت في المدينة التزم بالسنة في المأكل والمشرب والركوب والنوم وفي كل شيء كان للرسول صلى الله عليه وسلم فيه فعل أو قول أو إقرار،
50)تفرغ وقطع نفسك للعبادة وليس للشراء مثل ما يحدث من بعض الناس، والشراء يكون بعد الانتهاء من العبادة بنية الترويح على النفس. وكم من القبيح أن يشتغل العبد بذلك ، والمنادي ينادي ( حي على الفلاح ) وهو في بلد الصلاح والفلاح !!. كن سمحًا في بيعك وشرائك وأعمالك حتى يرحمك الله .