الصفحة 16 من 19

40)عند الحلق أو التقصير استحضر الذلة والانكسار بين يدي الله ، واستحضر إن بكل شعرة تخرج لا بد أن تعقد لله عهدا وولاء بالعبودية والانقياد ، وأنك طأطأت الرأس لتحلق شعرك معلنا أنك راض بفعل كل شيء يرضي الله عز وجل ، وأنك أسلمت الناصية لمن بيده أمرها . فعاهد ربك فور الانتهاء من الحلق أو التقصير على فعل كل ما يرضي الله عز وجل وأنت راضي قانع سعيد مستبشر حتى ولو كان في هذا الأمر مشقة على نفسك .

41)وعند طواف الوداع استحضر الإحساس بفراق أشرف البقاع وأعظمها على وجه المعمورة . واجتهد أن تجعلها أعز الأماكن وأحبها إلى قلبك . وادعوا الله من أعماق أعماقك , وكلك رجاء وأمل ورغبة في قبول الله هذا الحج ورجاء ألا تكون هذه الزيارة هي آخر عهدك ببيت الله الحرام .

42)وأنت في الحج أفهم الحج على أنه فرصة لتوسيع المعارف حيث إن التعارف مقصود بحد ذاته. قصده الله في قرآنه حيث

قال تعالى:"يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم" (14) فالتعارف له دوره الإيجابي والكبير في حياة المسلم فهو يوسع المدارك , ويصقل المعارف , وينقل الخبرات . وإننا لنستغرب من أشخاص يذهبون ويرجعون من بيت الله الحرام ولا يوسعون دائرة معارفهم مع إخوانهم في العالم الإسلامي الرحيب , إنها فرصة سانحة لكل مسلم أن يكون صداقات أساسها الإيمان وقوامها الحب في الله فربما يسعد الإنسان يوم القيامة بمحبة أخ أحبه لله فقط وفي بيت الله: (وجبت محبتي للمتحابين في ) (15)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت