الصفحة 23 من 34

لا يقرض الصندوق الأموال إلا إلى البلدان الأعضاء التي تعاني من مشكلة في ميزان المدفوعات، أي إلى الدول التي لا يكون لديها عملة أجنبية تكفي للوفاء بقيمة ما تشتريه من البلدان الأخرى. وتأتي الأموال التي يحصل عليها بلد ما مما يأخذه من حصيلة الصادرات، ومن تقديم الخدمات ( مثل الخدمات المصرفية وخدمات التأمين ) ، ومما ينفقه السائحون فيه. كما تأتي تلك الأموال أيضا من الاستثمارات الخارجية، وفي صورة معونات - في حالة البلدان الأكثر فقرا - من البلدان الغنية. وبالرغم من هذا، يمكن للدول - مثلها مثل الأفراد - أن تنفق مبالغ أكثر مما تحصل عليه، وتسد هذا العجز لفترة ما عن طريق الاقتراض إلى أن يتم استنفاذ ائتمانها، وهو ما يكون عليه الحال في آخر الأمر. وعندما يحدث ذلك، يتحتم على الدولة أن تواجه عددا من النتائج البغيضة، ليس اقلها الخسارة التي تلحق القوة الشرائية لعملتها على نحو شائع والتخفيض الاضطراري في وارداتها من البلدان الأخرى. ويمكن لأي بلد عضو في مثل هذه الحالة أن يتجه لطلب المساعدة من الصندوق، والذي سيقوم بإمدادها لوقت ما بالنقد الأجنبي الذي يكفي للسماح لها بتصحيح ما أصبح خاطئا في حياتها الاقتصادية، آخذا في الاعتبار تثبيت عملتها وتدعيم تجارتها.

ويمكن للبلد العضو الذي يعاني من صعوبات في ميزان المدفوعات أن يسحب في الحال من الصندوق ما نسبته 25 بالمائة من حصته التي دفعها بالذهب أو باحدى العملات القابلة للتحويل. وإذا لم تفِ هذه النسبة - البالغة 25 بالمائة من حصته - باحتياجاته، فقد يطلب العضو الذي يعاني من صعوبات أكبر أموالا أكثر من الصندوق، وبذلك يستطيع خلال عدد من السنوات أن يتراكم ما يقترضه ليصل إلى ما يزيد عن أربعة أضعاف ما دفعه كحصة للاشتراك.

ويحكم الصندوق اعتبارين عند قيامه بإقراض العضو ما يزيد عن نسبته المبدئية البالغة 25 بالمائة من حصته - هما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت