وعبر بعض العلماء بقولهم: «العنب أن يسود» قياسًا على تلوين النخل ، وهذا صحيح بالنسبة لما صلاحه باسوداده ، لكن هناك عنب لا يسود ، ولو بلغ الغاية في النضوج.
وربما يوجد -أيضًا- عنب لا يتموه ، عنب قاسٍ ولو كان قد بدا صلاحه ، ولهذا غير بعض أهل العلم بعبارة جامعة قال: «أن يطيب أكله» ولذلك يوجد الآن عنب موجود في الأسواق ليس متموهًا ولا مسودًا ، بل أخضر قاس ، ومع ذلك هو حلو يطيب أكله.
أما في بقية الثمر مثل البرتقال والخوخ والتفاح وغير ذلك ، وكلها تدور - حتى ثمار النخيل وثمار العنب وغيرهما - على إمكان أكله واستساغته ؛ لأنه إذا وصل إلى هذا الحد أمكن الانتفاع به.
من باع عبدًا له مال فلمن يكون ماله ؟
يكون للبائع ، والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من باع عبدًا له مال فماله للذي باعه إلا أن يشترطه المبتاع".
وقال بعض أهل العلم: إنه يملك بالتمليك ، وفصَّل آخرون فقالوا: يملك بتمليك سيده دون غيره ؛ لأن تمليك سيده إياه يعني رفع ملكه عن هذا الذي ملَّكه إياه ، والحق للسيد ، وعلى هذا يكون ما ملكه سيده ملكًا له ، ليس لسيده ، فيما بعد أن يرجع فيه على سبيل الرجوع في الهبة ، وللعبد أن يتصرف فيه كما شاء بدون إذن السيد ؛ لأنه ملكه.
وظاهر الحديث العموم"فماله للذي باعه"حتى لو قلنا يملك بالتملك ، صار الذي ملَّكه السيد له ، وإذا كان له دخل في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"فماله للذي باعه".
إذا مات العبد وبيده مال أعطاه له السيد ليتجر به ، وللعبد ابن حر ، فمن الذي يرث هذا المال ؟
إن قلنا: بأنه يملك بالتمليك فماله لابنه ، وإن قلنا: لا ، فماله للسيد ، وفد ذكر ابن رجب في القواعد هذه المسألة وفرع عليها مسائل كثيرة ، وهو اختلاف العلماء هل للعبد يملك بالتمليك.
هل للمشتري أن يشترط مال العبد ؟