فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 401

وهو ما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كان عليه الصلاة والسلام لا يمرُّ عليه شهر دون أن يصوم أيامًا منه، ولم يُعرف عنه صلى الله عليه وسلم أنه صام شهرًا كاملًا غير شهر رمضان، فعن عبد الله بن شقيق قال {قلت لعائشة: أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شهرًا كلَّه؟ قالت: ما علمتُه صام شهرًا كلَّه إلا رمضان، ولا أفطره كلَّه حتى يصوم منه، حتى مضى لسبيله صلى الله عليه وسلم} رواه مسلم (2718) والنَّسائي وأحمد. وعن أبي سلمة قال {سألتُ عائشة رضي الله عنها عن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: كان يصوم حتى نقول قد صام، ويفطر حتى نقول قد أفطر، ولم أره صائمًا من شهرٍ قط أكثرَ من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلًا} رواه مسلم (2722) والبخاري وأبو داود والنَّسائي وابن ماجة وأحمد وابن حِبَّان. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال {ما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا كاملًا قط غيرَ رمضان، وكان يصوم إذا صام حتى يقول القائل: لا والله لا يفطر ويفطر إذا أفطر حتى يقول القائل: لا والله لا يصوم} رواه مسلم (2724) والدارمي. ورواه الترمذي (765) من طريق عائشة رضي الله عنها.

صيامُ يوم بعد يوم:

إنَّ أفضل صيام التطوع صوم يوم وإفطار يوم، وهو ما كان يفعله نبي الله داود عليه السلام، فلا صوم أفضل منه إلا صوم الفريضة، فلا ينبغي لمسلم أن يزيد عليه بل يقف عنده ولا يتجاوزه بحال من الأحوال. وقد وردت نصوص كثيرة تذكره وتبين فضله وتنهى عن الزيادة عليه، أذكر جملة منها تفي بالغرض:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت