الصفحة 14 من 219

الدكتور نظمي لوقا

هذا المصري المسيحي الدكتور نظمي لوقا يقول في كتابه (محمد الرسالة والرسول) عنه: وأي كان المقياس الذي تقاس به دعوة الإسلام ... فلن نجد فيها دليلا واحدا ولا شبه دليل على ان الغرض منها خدمة شخصه من قريب أو بعيد. كان موفور النسب موسعا عليه ... فبدل من ذالك ... ضيقا و شظفا.

لم يساوم هذا الرسول ولم يقبل المساومة ولو لحظة واحدة في موضع رسالته على كثر فتون المساومات واشتداد المحن. كان أمنا في سربه فبدل ذالك قلقا ومطاردة و ارتياعا. كان ... موفور الكرامة و المكانة ... بين قومه بالنسب الرفيع و الحسب فبدل ذالك ... اهانة وتحقيرا ... وازدراء كان وحيدا اعزل لا أمل له في نصرة احد و هم ... أئمة الشرك و حراس الكفر وأولياء عاصمته المستفيدون منه. أما أهله فما كان هذه الرسالة بأنفع لهم وأوذوا بسبها في أرزاقهم وفي إعمالهم وفي أشخاصهم وتعرضوا لما تعرضوا له من التهلكة أكثر من مرة.

وهناك موقف مشهور جدا من تلك المواقف. هو موقفه من عمه أبي طالب حين قال له: ان قريشا تشدد عليه النكير بسب ما يبسطه من عليه من حمايته. وانه-على كبر سنه-مهدد باجتماعهم على مقاطعته وعداوته. وقد قالوا له: -إنا ولله لانصبر على هذا من شتم أبائنا و تسفيه أحلامنا وعيب ألهتنا حتى تكفه عنا أو ننازله إياك حتى يهلك احد الفريقين وتقدم إليه عمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت