أَبِي دَاوُدَ أَحْسَنُ وَصْفًا وَأَكْثَرُ فِقْهًا، وَكِتَابُ أَبِي عِيسَى (التِّرْمِذِيُّ) أَيْضًا كِتَابٌ حَسَنٌ».
وَطَرِيقَتُهُ فِيْ تَأْلِيفِ " سُنَنِهِ " مَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ، كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الصَّلاَحِ فِي " مُقَدِّمَتِهِ " (١) «ذَكَرْتُ فِيهِ الصَّحِيحَ وَمَا أَشْبَهَهُ وَقَارَبَهُ، وَمَا كَانَ فِي كِتَابِيِ مِنْ حَدِيْثٍ
فيه وهن شديد فقد بيَّنتُه، وما لم أذكر فيه شيئاً فهو صالح، وبعضها أصح من بعض (٢) » وقال عنه ابن منده: «إنه يخرج الإسناد الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره لأنه أقوى عنده من رأي الرجال» .
هذا وقد شرح «سُننه» كثير من أهل العلم، منهم الخطابي (٣٨٨ هـ) وقطب الدين اليمني الشافعي (- ٧٥٢ هـ) وشهاب الدين الرملي (- ٨٤٤ هـ) واختصرها الحافظ المنذري (- ٦٥٦ هـ) وهذَّبَ «المختصر» ابن القيم (- ٧٥١ هـ) وقد شرحه شرف الحق العظيم آبادري وسماه «عون المعبود» ومن المعاصرين محمود خطاب السبكي في شرح مستفيض.