العمل بجميع الأحاديث التي تتحدث عن لبس الرَّسُولِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ولبس المؤمنين وإن كانت أحاديث تنهى عن لبس نوع معين من الثياب أو المعادن كالذهب (١) ، وهكذا في سائر المسائل.
وأدخلوا هذه الأحاديث في سُنَّةِ العَادَةِ وجعلوها سُنَّةً متغيرة بتغير الزمان، وقالوا: إنها الآن ليست سُنَّةً لأن هذه بداية دورة جديدة من دورات الحياة ستنتقل فيها البشرية إلى مرحلة الإنسانية الكاملة.
النقطة الثانية:
بيان خطأ زعمهم أن تارك السُنَّةِ التي صدرت من الرَّسُولِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على وجه الجبلة يثاب على ذلك ..
زعم الجمهوريون أن ترك السُنَّةِ التي فعلها النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قربة دينية يثاب فاعلها، ولا شك أن هذه دعوة صريحة للابتعاد عن السُنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، ومخالفة واضحة للمسلمين، وزعم باطل أريد به بيان أن الغاية من فعله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للأشياء التي صدرت منه على سبيل العادة ليست هي الإباحة، وأريد به بيان أن مخالفة النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مستحبة، وهم بذلك يمثلون صنفًا ثالثًا يمكن إضافته إلى أهل