فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 402

الفصل الأول

الحديث المنكر عند أهل المصطلح

[المبحث الأول: تعريف الحديث المنكر]

المنكر: لغة: اسم مفعول، وفعله: أنكره بمعنى جحده أو لم يعرفه وأنه يقابل المعروف (١) .، قال ابن فارس: "ونكر الشيء وأنكره لم يقبله قلبه، ولم يعترف به لسانه ... " (٢) . وقال الراغب: " المنكر كل فعل تحكم العقول الصحيحة بقبحه، أو تتوقف في استقباحه أو استحسانه العقول، فتحكم بقبحه الشريعة ... " (٣) .

ويطلق المنكر في اللغة على عدة معانٍ منها: الدهاء والفطنة، والصعوبة، والأمر الشديد، وخلاف الاعتراف، والتغيير، والجهل .. " (٤) .

وفي الاصطلاح:

لم أجد تعريفاً صريحاً، أو باباً مستقلاً في كتب المصطلح الأولى ككتاب " المحدث الفاصل " للإمام الرامهرمزي (٣٦٠) ، ولا في كتاب " معرفة علوم الحديث "لأبي عبد الله الحاكم (ت٤٠٥) وأما عن الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣) فقد بوّب باباً سماه: " باب ترك الاحتجاج بمن غلب على حديثه الشواذ ورواية المناكير والغرائب من الأحاديث " (٥) ولم يصرح بتعريف مستقل، وإنما اكتفى بإيراد الأحاديث الشاذة المستنكرة، وحتى أنّ أبا حفص الميانشي (ت ٥٨١) لم يفرده بتعريف.

وأول من عرفه من علماء المصطلح، وأفرده قسماً من علوم الحديث - بحدود اطلاعي - الحافظ ابن الصلاح ت (٦٤٣) فقال:" المنكر ينقسم قسمين على ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت