يقولُ بَعْدَ مَا ذَكرَ أمَّا بَعْدُ: فهذهِ (المَقَاصِدُ) ، [أي (١) : الموجودةُ في كتابِ ابنِ الصَّلاحِ] (٢) (المُهِمّهْ) أي: التي يُهْتَمُّ بها، (تُوضِحُ) أي: تُبيِّنُ لَكَ (مِنْ عِلْمِ الحَديْثِ رَسْمَهْ) أي:
أثرَهُ (٣) الذي تُبْنَى عَلَيْهِ أصولُهُ. يعني: ما خَفيَ عليكَ مِنْهُ.
ومِنْهُ: رسمُ الدارِ، وَهُوَ ما كَانَ من آثارِها لاصقاً بالأرضِ (٤) .
وعبَّرَ - كما قَالَ - بالرسمِ هنا إشارةً إلى دُرُوسِ (٥) كثيرٍ من هَذَا العلمِ، وإنَّهُ بقيَتْ مِنْهُ آثارٌ يُهْتَدَى بها، ويُبنَى عليها (٦) .
والحديثُ - ويُرادفُه الخبرُ (٧) - عَلَى الصحيحِ: ما أُضيفَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
- قِيلَ: أَوْ إلى صحابيٍّ، أَوْ إلى مَنْ (٨) دُونَهُ - قولاً، أَوْ فعلاً، أَوْ تقريراً، أَوْ صفةً. ويُعبَّرُ عَنْ هَذَا بعلمِ الحديثِ رِوَايَةً.
ويُحَدُّ بأنَّهُ: علمٌ يشتملُ عَلَى نَقْلِ ذَلِكَ.
وموضوعُه: ذاتُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من حيثُ إنَّهُ نبيٌّ.
وغايتُه: الفوزُ بسعادةِ الدارينِ (٩) .