فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 723

والنَّبيُّ: إنسانٌ أوحيَ إِليهِ بشرعٍ، وإنْ لَمْ يُؤمَرْ بتبليغِهِ، فإنْ أُمِرَ بِهِ؛ فرسولٌ

أَيْضَاً؛ [فالنَّبيُّ أعمُّ من الرسولِ] (١) .

وَقَالَ: نبيٌ دُوْنَ رسولٍ (٢) ؛ لأنهُ أعمُّ مَعْنًى واستعمالاً، وللتعبيرِ بِهِ في خبرِ: ((أنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ) ) الدالِّ عَلَى وصفهِ بها.

ولفظُهُ: بالهمزِ من النَّبأِ أي: الخبرِ؛ لأنَّ النَّبيَّ مُخْبِرٌ عَنْ اللهِ تعالى، وبلا همزٍ، وَهُوَ الأكثرُ.

قِيلَ: إنَّه مخفَّفُ المهموز بقلبِ (٣) همزتِهِ ياءً.

وَقِيلَ: إنَّهُ الأصلُ مِنَ النَّبْوَةِ - بفتح النونِ وإسكانِ الباءِ - أي: الرِّفعةِ؛ لأنَّ النَّبيَّ مرفوعُ الرُّتبةِ عَلَى سائرِ الخلقِ (٤) .

٤ - فَهَذِهِ المَقَاصِدُ المُهِمَّهْ ... تُوْضِحُ مِنْ عِلْمِ الحدِيْثِ رَسْمَهْ

٥ - نَظَمْتُهَا تَبْصِرَةً لِلمُبتَدِيْ ... تَذْكِرَةً لِلْمُنْتَهِي والْمُسْنِدِ

٦ - لَخَّصْتُ فيهَا ابْنَ الصَّلاحِ أَجْمَعَهْ ... وَزِدْتُهَا عِلْماً تَرَاهُ مَوْضِعَهْ

ثُمَّ بَيَّن مَقُولَ الْقَولِ مُنَبِّهاً عَلَى ما حَذَفَهُ مِنْهُ بفاءِ الجَزاءِ، بقوله: (فهذهِ) أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت