هذا:"وإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ"إبراهيم46، وكذلك فعلت حكومات المرتدين الخائنين في شتى بقاع ديار المسلمين الذين سماهم علماء السلاطين (ولاة أمور المسلمين) فقاموا بإعلان الحرب بكافة وسائلها على المسلمين المجاهدين، حتى لو حملوا الجهاد فكرًا لا سلوكًا، فسنوا القوانين بتحريم حق المتعاطفين مع الجهاد والمجاهدين، وفتحوا السجون لكل من يمدح أهل الدين من المجاهدين حتى ولو بدعاء لله من أحد الداعين، أو المصلين!!!
فيا لله، ألهذا الحد بلغت خيانة الخائنين!! نعم، بل أشد من ذلك، فقد ساهموا في نهر البارد بقتل المجاهدين المخلصين، وتسليم من وقع بأيديهم إلى أولياء الصليبيين، بحجة أنهم إرهابيون، وزين لهم الشيطان سوء عملهم في مظاهرة الكافرين على المسلمين حيث قال الله فيهم:"وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ"العنكبوت38، حتى وصلوا إلى اغتصاب أعراض المسلمين، وهم بذلك يسوقون أنفسهم على أنهم مسلمون"وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ"البقرة 204.
وهم بهذا وقعوا بما وقع به بنو إسرائيل من قتل لأبناء ملتهم وإخراج وأسر، وقد نقضوا عهدهم مع الله، وخانوا أماناتهم وأمتهم وكفروا بقول النبي (صلى الله عليه وسلم) ، فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ... ) . صحيح البخاري ومسلم.
أما البشرى للمؤمنين الصادقين، فقوله (جل جلاله) :"واللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ"يوسف21، فتنبه - أيها المسلم الصادق الباحث عن الحق والحقيقة -!!!
عاشرا -
الخوف والخور:
الخوف من الكفار وحشودهم، قال الله جل جلاله:"الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا".173آل عمران
فلقد قالها طواغيت العرب قديما بعد هزيمتهم أمام اليهود؛ بأنهم لن يستطيعوا محاربة إسرائيل بعد الهزيمة، حتى يحققوا التوازن الاستراتيجي معها، فلا قبل لنا الآن بقوة إسرائيل فأسكنوا الخوف والخور في قلوب الأمة بهذه الحجة الخبيثة؛ حجة الجبناء البائسين، وأماتوا النخوة - على الأقل- في قلوبهم كحكام، ورددها الطاغوت حسني اللامبارك لصدام الهالك أيام الحرب الأولى على العراق الأبي - برجاله المجاهدين الصادقين- (دي أمريكيا يا صدام، ودي الفرقة كذا وكذا، وغير ذلك من عبارات الخوف والخور من جموع الكافرين) ، واتخذوا قوله تعالى وراءهم ظهريا:"أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ* وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ"36 - 37 الزمر
وكذلك قالتها حماس الأرجاس، وهي تعتلي سدة الحكم في غزة؛ لما اغتالت بخيلها ورجلها المجاهدين الصادقين في رفح العز والشموخ؛ لما حاولوا إضاءة شمعة؛ لنصرة الدين، وشرع ربّ العالمين، فقالوا: وبئس ما قالوا - بأن هذه الإمارة التي وصفوا صاحبها بالجنون؛ ستجلب عليهم في غزة الإباء جحافل وجموع جيوش الغرب!، ولا يزال يكررها طواغيت العرب في صيغ مختلفة، ولسان حالهم كما ذكر الله تعالى في محكم التنزيل:"قَالُوا لا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ"249البقرة، فعجبا لأمرهم من أين أتوا به"أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ * أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ"32 - 33الطور،
وذلك كله ليوصلوا الأمة إلى الركون والخضوع لأعدائها الصائلين عليها، ومن ثم توقيع معاهدات الذل والاستسلام مع أولئك الأعداء، والتنازل عن أرض الإسلام لهم، وتتويجهم آلهة من دون الله (والعياذ بالله) ؛ إذا أمروا الأمة أطاعت، وإذا نَهَوها انتهت، ليوقعوا الأمة في شرك الطاعة، فأصبح حال أمريكيا في أمتنا كحال فرعون الذي أخبرنا الله تعالى عنه بقوله:"ما أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ"غافر29، ومن خرج من الأمة الإسلامية - مخلصا لله الدين - عن هذه الإرادة الفرعونية الكافرة، فما يكون جواب قومهم لهم إلا أن يقولوا:"أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ"النمل56، أو:"لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا"إبراهيم13 وكلكم شاهد البرامج الخبيثة في إعادة تأهيل المعتقلين من المجاهدين (في مصر والسعودية وغيرهما) لإعادتهم إلى الملة (الفرعوأمريكية) ، وإن أصر المسلم الموحد بالله تعالى على