فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 61

ثامنًا - إلزام ما لا يلزم

فتجد بعض المخالفين يقول: قال العالم الفلاني كذا وكذا , ومعنى كلامه كذا وكذا , إذا فهو كذا وكذا.

فمثلًا: وجد من الناس من يستمع الغناء في هذا الزمن. فيقول بعضهم: من سمع الغناء ورضي به فهو فاسد.

ومن كان فاسدًا , ورضي بالفساد في بيته فهو ديوث. . .

ومن كان ديوثًا فهو لا يدخل الجنة , لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «ثلاثة لا ينظر الله - عز وجل - إليهم يوم القيامة: العاق لوالديه , والمرأة المترجلة , والديوث» (1) .

فانظر كيف بنى, وقرر, وألزم, وأدخل الناس النار, لأنه بنى على قواعد واحتمالات لم يتبينها من المحكوم عليه، مع العلم بأن الغناء محرم شرعًا.

تقول: له رحمة الله واسعة , والله غفور لذنوب العباد.

فيقول في نفسه: المرجئة يقولون: إن الله غفور بالعباد , والمرجئة يسهِّلون المعاصي , إذا فهذا مرجئ , فهو إذا مبتدع أو زنديق.

(1) جزء من حديث من سنن النسائي (2562) عن ابن عمر رضي الله عنهما , اعتناء عبد الفتاح أبو غدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت