فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 2180

واحتج أبو الحسين رحمه الله على المنع من تأخير بيان ماله ظاهر اذا استعمل في غيره بوجهين الأول أن العموم خطاب لنا في الحال بالإجماع والمخاطب إما أن لا يقصد إفهامنا في الحال أو يقصد ذلك والأول باطل لوجوه أحدها إنه إن لم يقصد إفهامنا انتقض كونه مخاطبا لأن المعقول من قولنا إنه مخاطب لنا أنه قد وجه الخطاب نحونا ولا معنى لذلك إلا أنه قصد إفهامنا وثانيها أنه لو لم يقصد إفهامنا في الحال مع أن ظاهره يقتضي كونه خطابا لنا في الحال لكان قد أغرانا بأن نعتقد أنه قد قصد إفهامنا في الحال فيكون قد قصد أن نجهل لأن من خاطب قوما بلغتهم فقد أغراهم بأن يعتقدوا فيه أنه قد عنى ما عنوه وثالثها أنه لو لم يقصد إفهامنا لكان عبثا لأن الفائدة في الخطاب إفهام المخاطب ورابعها أنه لو جاز أن لا يقصد إفهامنا بالخطاب جازت مخاطبة العربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت