فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 2180

أن الله تعالى لو قال لنا صلوكل يوم جمعة لاقتضى ظاهره الدوام فإذا خرج منه ما بعد الموت للدلالة بقي الباقي على ظاهره فإن جاز أن يكون حكم الخطاب مرتفعا مع الحياة والتمكن ولا يدل البتة على ذلك وإن كان ظاهر الخطاب يتناوله جاز مثله في العموم وعن الثاني أن الفرق الذي ذكرتموه إنما يظهر لو أخر الله تعالى البيان عن وقت الحاجة أما إذا أخره عن وقت الخطاب لا عن وقت الحاجة لم يجب على المكلف الاستغال لأن بالفعفلا حاجة في ذلك الوقت إلى تمييز المكلف به غن غيره كما لا حاجة هناك إلى تمييز وقت التكليف عن غيره الدليل الثاني أجمعنا على أنه يجوز أن يأمر الله تعالى المكلفين بالأفعال مع أن كل واحد منهم يجوز أن يموت قبل وقت الفعل فلا يكون مرادا بالخطاب وفي ذلك تشكيك فيمن أريد بالخطاب وهذا هو تخصيص ولم يتقدم بيانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت