فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 2180

فإن كان خاليا عن المصلحة كان محض المفسدة فلا يجوز ورود الأمر به وإن كانت مصلحته مرجوحة فذلك القدر من المصلحة يصير معارضا بمثله من المفسدة فيقى القدر الزائد من المفسدة خاليا عن المعارض فيكون ورود الأمر به أمرا بالمفسدة الخالصة فيعود إلى القسم الأول وإن كانت مصلحته معادلة لمفسدته ولم كان ذلك عبثا وهو غير لائق بالحكيم وإذا بطلت هذه الأقسام لم يبق إلا أن تكون مصلحة خالية عن المفسدة وإن كان فيه شئ من المفاسد ولكن تكون مصلحته زائدة وعلى التقديرين يثبت رجحان المصلحة وإذا ثبت هذا فنقول وجب أن لا يرد الإذن بالترك لأن الإذن في تفويت المصلحة الراجحة إذن في تفويت المصلحة الخالصة لأنه إن وجدت مفسدة مرجوحة فتصير هي معارضة بما يعادلها من المصلحة فيبقى

القدر الزائد من المصلحة مصلحة خالصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت