فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 2180

أن يكون مانعا من النقيض تكميلا لذلك المقصود وتقوية لحصوله فإن قيل لا نزاع في أن ما دل على شئ فإنه يمنع من نقيضه لكن لم لا يجوز أن يقال مدلول قوله إفعل هو أن الأولى إدخاله في الوجود فلا جرم يمنع من عدم هذه الأولوية والجواب أن الفعل مشتق من المصدر فإشعاره وكان لا يكون إلا بالمصدر والمصدر في قولنا ضرب يضرب إضرب هو الضرب لا أولوية الضرب فإشعار روى لفظ الخبر والأمر بالضرب لا بأولوية الضرب وإذا كان إشعار الأمر والخبر ليس بأولوية الضرب بل بنفس

الضرب وثبت أن المشعر بالشئ مانع من نقيضه وجب أن يكون لفظ إضرب مانعا من عدم الضرب لا من عدم أولوية الضرب ولأجل هذا كان الخبر مانعا من النقيض والله أعلم الدليل الثالث عشر الأمر يفيد رجحان الوجود على العدم وإذا كان كذلك وجب أن يكون مانعا من الترك وإنما قلنا إنه يفيد الرجحان لأن المأمور به إن لم تكن مصلحته راجحة إما أن يكون خاليا عن المصلحة أو تكون مصلحته مرجوحة أو تكون مساوية للمفسدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت