ويخلص له معاملة تذكرة المرور ومعاملة المكس - وليستا بالشيء الهين. نظرً للزحام ولما يجب على إدارة التذاكر وإدارة الجمرك من التدقيق .. ومن مهمات المطوف التي ذكرها أرسلان: إن المطوف هو الذي يكفل جميع حوائج الحاج وأغراضه منذ يطأرصيف جدة إلى أن يصعد سلم الباخرة قافلًا، فيحمله إلى مكة المكرمة، ثم إلى عرفة، ثم إلى المزدلفة، ثم إلى منى، ثم يعود به إلى مكة وإذا أراد الزيارة هيأ له جميع أسباب السفر إلى المدينة، وهناك سلمه إلى المزور الذي هو صاحب هذه المصلحة في المدينة لا يتجاوز عليه غيره فيها. .. وإذا احتاج إلى أي شىء من الجمل إلى البرغوث فلا بد أن يأتيه به، وإذا وقعت له. (حاجة) . تقتضي مراجعة الحكومة فعلى المطوف أن يرافق الحاج إلى صاحب الشرطة وينهي معاملته .. ومما يدهش العقل أن المطوفين والمزورين يعرفون جميع لغات العالم، وأكثرهم يعرفون التركي، ومطوفو الفارسي، ومطوفوا الهند يجيدون لسان الأوردو، ومطوفوا الجاوى يعرفون لغة الملايو .. وهكذا .. فإذا مرض الحاج فالمطوف هو الذي يعلله ويأتي له بالطبيب والدواء ويسهر عليه، وإذا مات فهو الذي يخبر الحكومة ويأتي بأناس من قبلها ويضب في حضورهم حوائجه لو سمي المطوف كافلًا للحاج لما كان في هذه التسمية أدنى مبالغة [1] ومع هذه الكفالة الشاملة التي فيها من الركض والعناء وتعب الفكر والمسئولية ما فيها يكون آخر الأمر جميع النحلان جنيهًا واحدًا عن كل شخص، هذا هو النحلان المقرر، فمن طابت نفسه بأن يزيد فذلك عائد إلى سماحة نفسه"انتهى ملخصا [2] "
(1) قد يكون هذا لغة"فالكفالة الحفظ، والرعاية، وفي الحديث الشريف:"الامام ضامن، والمؤذن مؤتمن". قال الخطابي: معناه أنه يحفظ على القوم صلاتهم، وليس من الضمان الموجب للغرامة، - عند الفقهاء: له إطلاقان: أخص: وهو شغل ذمة أخرى بالحق. وأعم: وهو الحفظ، والصون الموجب تركه للغرم."القاموس الفقهي - (ج 1 / ص 224) أما كون المطوف كفيلا بالمعنى الاصطلاحي غير مسلم به فحقيقة الكفالة هو الذي ضم ذمته إلى ذمة الآخر. أي: تعهد بما تعهد به الآخر كما في المجلة العدلية (م 618) . بل الصواب انه أجير مشترك كما سيأتي.
(2) انظر كتاب الاعلام بأعلام بيت الله الحرام 70، مرآة الحرمين ص 1163، تاريخ مكة ج2، تاريخ مكة السباعي ج2/ 40.
وانظر موقع مؤسسة مطوفي حجاج أفريقيا غير العربية www.africa-sa.com