الصفحة 10 من 14

فسأل عما تسألونني عنه فلم يرد عليه حتى نزل (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم) فتلاها عليه. [1]

ويفهم منه جواز العمل في موسم الحج [2]

وجاء أيضا وفي مصنف ابن أبي شيبة باب من كان يأمر بتعليم المناسك وفيه أن النبي صلى الله عليه استخلف أبا بكر على مكة وأمره أن يعلم الناس المناسك.

وعلق عليه المحقق بقوله"ولذلك يخرج من أيامنا المعرف أو المطوف مع الناس يعلمهم ويقودهم في قضاء مناسكهم وليس كل الناس ممن يعرف مواضع المناسك وأوقاتها" [3] ،

قلت: كون المطوف يعلم الحاج مناسكه صحيح، ولكن لا يصح أن يكون هذا دليل على مشروعية عمله، بل عمله مشروع بغير هذا الدليل، فأبو بكر رضي الله عنه كان يعلم الناس بلا أجر، والمطوف يأخذ أجرا ويمكن أن يكيف عمله ويخرج على مسألة الأجرة على القرب كالتعليم، هذا إذا قلنا أن المطوف يعلم الحاج مناسكه!!

مهنة المطوف عند المعاصرين:

أيضا لم أجد من تكلم عنها، ولكن ليست من النوازل التي التبس أمرها، فتناولها العلماء، بل هي مسألة في غاية الوضوح أنها إجارة على عمل وخدمه.

وإذا عرفنا ذلك سهل علينا معرفة تكييف عمل الطوافة تحت مظلة المؤسسات والتي قلنا أن مؤسسة الطوافة تتكون من مجموعة من المطوفين المختصين ببلاد محدد لهم مجلس إدارة يشكل بموجب انتخابات خاصة بينهم يقومون بهذه المهنة من غير أن يكون بينهم رأس مال وتشرف الإدارة عليهم وتوزع عليهم الحجاج بحسب متوسط كل مطوف لما كان عمله فرديًا والإدارة مسئولة أمام الجهة المختصة ممثلة بوزارة الحج وما يحصلون عليه يخرج منه ما صرفته إدارة المؤسسة من إيجار مقرها ورواتب موظفين وغير ذلك وما زاد يوزع على المطوفين كل بحسب حصته من الحجاج.

(1) المهذب للشيرازي 2/ 394.

(2) شرح ابن بطال - (ج 8 / ص 7) .

(3) مصنف ابن أبي شيبة - (ج 4 / ص 419)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت