الدعوة السلفية في نجد
انتَشَر الجهْل والخُرَافات في كثيرٍ من البلدان الإسلاميَّة، وكَثُر في نجد التوسُّل بالأموات، والأشجار والأحجار، والأولياء والصالحين، كما في سائر الأقطار.
وقيَّض الله الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهَّاب في القرن الثاني عشر بالدعوة إلى الله، والتحذير من البِدَع والخُرافات والشركيَّات، وناصَرَه آل سعود، فحُورِب وأُوذِي، ثم كتَب الله النَّجَاح لهذه الدعوة، التي هي دعوةٌ إلى كِتاب الله وسنَّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وإخلاص التوحيد لله، ودعائه ورجائه، والاستعانة به والتوكُّل عليه، والذبح والنذر له، وتحريم عبادة غير الله؛ من دعاء الأموات والتوسُّل بهم، والذبح والنذر لهم، والاستعانة والاستغاثة بهم، وبيان أنَّ ذلك من الشرك الذي حرَّمَه الله وأخبَر أنَّه لا يغفره.
وقد طار ذكْر هذه الدعوة في الآفَاق، فلقيت قبولًا من أناس، وإعراضًا من آخَرين، وازداد إقبال الناس عليها يومًا فيومًا.
وإنَّا لَذاكِرون بعضًا ممَّا قاله عُلَماء من أقطار مختلفة في انتِهاج السبيل القويم، ونبْذ الشِّرك والخُرافات والبِدَع.
ونبدأ بشيءٍ من كلام الشيخ محمد بن عبدالوهَّاب؛ ليُعلَم أن ما يدعو إليه هو الحقُّ، وأن ما روَّجَه خصوم الدعوة إنما هو محض افتِراء وبُهتَان.