ثاني، بمطبعة المدني بالقاهرة، ص 129).
وقال الشيخ حسين بن غنام صاحب كتاب"روضة الأفكار والأفهام":
لَقَدْ رَفَعَ الْمَوْلَى بِهِ رُتْبَةَ الْهُدَى = بِوَقْتٍ بِهِ يُعْلَى الضَّلاَلُ وَيُرْفَعُ
أَبَانَ لَهُ مِنْ لَمْحَةِ الْحَقِّ لَمْحَةً = أُزِيلَ بِهَا عَنْهُ حِجَابٌ وَبُرْقُعُ
سَقَاهُ نَمِيرَ الْفَهْمِ مَوْلاَهُ فَارْتَوَى = وَعَامَ بِتَيَّارِ الْمَعَارِفِ يَقْطَعُ
فَأَحْيَا بِهِ التَّوْحِيدَ بَعْدَ انْدِرَاسِهِ = وَأَقْوَى بِهِ مِنْ مُظْلِمِ الشِّرْكِ مَهْيَعُ
وَشَمَّرَ فِي مِنْهَاجِ سُنَّةِ أَحْمَدٍ = يَشِيدُ وَيُحْيِي مَا تَعَفَّى وَيَرْفَعُ
يُنَاظِرُ بِالْآيَاتِ وَالسُّنَّةِ الَّتِي = أُمِرْنَا إِلَيْهَا فِي التَّنَازُعِ نَرْجِعُ
فَأَضْحَتْ بِهِ السَّمْحَاءُ يَبْسِمُ ثَغْرُهَا = وَأَمْسَى مُحَيَّاهَا يُضِيءُ وَيَلْمَعُ
وَعَادَ بِهِ نَهْجُ الْغَوَايَةِ طَامِسًا = وَقَدْ كَانَ مَسْلُوكًا بِهِ النَّاسُ تَرْبَعُ
وَجَرَّتْ بِهِ نَجْدٌ ذُوَيْلَ افْتِخَارِهَا = وَحُقَّ لَهَا بِالْأَلْمَعِيِّ تَرَفُّعُ
وقال الشيخ الأديب العالم أحمد بن علي بن مشرف:
وَآوَوْا إِمَامًا قَامَ للهِ دَاعِيًا = يُسَمَّى بِشَيْخِ الْمُسْلِمِينَ مُحَمَّدِ
لَقَدْ أَوْضَحَ الْإِسْلاَمَ عِنْدَ اغْتِرَابِهِ = وَقَدْ جَدَّ فِي إِخْفَائِهِ كُلُّ مُلْحِدِ
وَجَدَّدَ مِنْهَاجَ الشَّرِيعَةِ إِذْ عَفَتْ = فَأَكْرِمْ بِهِ مِنْ عَالِمٍ وَمُجَدِّدِ
وَأَحْيَا بِدَرْسِ الْعِلْمِ دَارِسَ رَسْمِهَا = كَمَا قَدْ أَمَاتَ الشِّرْكَ بِالْقَوْلِ وَالْيَدِ
وَكَمْ شُبْهَةٍ لِلْمُشْرِكِينَ أَزَاحَهَا = بِكُلِّ دَلِيلٍ كَاشِفٍ لِلتَّرَدُّدِ
وَأَلَّفَ فِي التَّوْحِيدِ أَوْجَزَ نُبْذَةٍ = بِهَا قَدْ هَدَى الرَّحْمَنُ لِلْحَقِّ مَنْ هُدِي
نُصُوصًا مِنَ الْقُرْآنِ تَشْفِي مِنَ الْعَمَى = وَكُلِّ حَدِيثٍ لِلأَئِمَّةِ مُسْنَدِ
("ديوان الإمام أحمد بن علي بن مشرف"، المطبوع على نفقة الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني، ص 19) .
وقال الشيخ محمد بن عبدالله بن عثيمين في مدح الملك عبدالعزيز:
وَأَبْنَاءُ شَيْخِ الْمُسْلِمِينَ مُحَمَّدٍ = لَهُمْ فَضْلُ سَبْقٍ طَبَّقَ الْأُفْقَ شَائِعُهْ
هُمُ وَازَرُوكُمْ حِينَ مَا ثَمَّ نَاصِرٌ = سِوَى رَبِّكُمْ وَالْمُرْهَفِ الْحَدِّ قَاطِعُهْ
عَلَى جَدَثٍ ضَمَّ الْإِمَامَ مُحَمَّدًا = سَحَابٌ مِنَ الْغُفْرَانِ ثَجَّ هَوَامِعُهْ
فَقَدْ حَقَّقَ التَّوْحِيدَ بِالنَّصْرِ قَائِلًا = بِمَا قَالَهُ خَيْرُ الْأَنَامِ وَتَابِعُهْ
فَإِنْ رُمْتَ أَنْ تَاتِي الْهُدَى بِدَلِيلِهِ = فَطَالِعْ بِعَيْنِ الْقَلْبِ مَا ضَمَّ جَامِعُهْ