فأهلًا وسهلًا بعينيكِ، بالمطرِ الفستقي اللذيذ،
... وأهلًا بأرض توزع فيها،
... ضياء القَمَرْ.
وتوّجها الفرح العبقري بكل الشموسِ،
... وعرش فيها اشتياق الشَجَرْ
تلوعتُ فيكِ، وخفتُ عليكِ،
... وحاربتُ في لحظات المرارة أثقال ليلي،
... وعنفَ تخطيه قلبي،
... وجئتك في خطوات انتظاري أمنحك يومًا،
... وأبكي سنينَ الزمانْ
تعالي، فللشوق بوابةٌ يدخلها الراجعونَ،
... من الصبر والانتظارْ
وتخرج من خوفها الملحمي الحكاياتُ،
... تردم بئر افتراق الحزانى،
... وتخرج أفراحهم من هوى، ملكوت القرار.
ويوم تعودينَ،
... ... يرقص في الشجر الجلنارْ .
وتنزل كل نجوم السما العاشقاتُ،
... ... لتكتب شعرًا،
... ... وينهمر الليل في الأفق،
... ... يهزج في صفحات السهول: البذارْ .
وأخرج من حمحمات الدوار
وأقرأ فاتحةً للنهارْ
عتاب
إذن! أنتَ لما تَزَلْ موعدًا غائمًا،
... ... مثل كذب الرياحِ،
... ... التي لا تعين السفائنْ
وأنتَ اختصرتَ الطموحَ الذي حدثتني،
... ... به آفلاتَ الطفولة.
وأنتَ تكورت كالآخرين حطامًا على مقعد،
... ... مهملٍ في حديقة.
وما عدت تذكر نهر الفرات البعيد،
... ... الذي كان دمع عيون الحبيبة!!
فلملم بقاياك عن ذكريات الشجر .
ولملم معاطف أسفارنا في المطر .
وذاك النشيد القديم.
كأنك حين تعود إليَّ بوجهك هذا،
... ... الذي لا أراه،
... ... ندى لم تشأ أيُّ عصفورةٍ،
... ... أن تحط عليه،
... ... ومن أجل هذا.. انتحرْ
هرب المساء
... هرب المساءْ
ما عاد يذكره الحنانُ،
... ... ولا يمر عليه طيف الأصدقاءْ.
متوقدٌ .
صبارةْ منسية في الرمل تدفعها الرياحُ،
... ولا ترى غير السرابِ،
... تحن فيها نقطة الماء الغريبةُ،
... لاقتراب القادمين،
... فلا ترى أحدًا سوى الوقت الممضِّ،
... وما يخبئه التراب من الندى،
... بعض الغيوم تهاطلت في الرملِ،
قيل: حبيبتي غفرت لصخر الشاطئ المكحول بالنعمى،
... وما عادت تعاتب وجهه القاسي،
... وقيل: تغربتْ،
قيل: الموانئ عانقتها،
والمسافات التي في الموج آخت بينها،
... ومدائن العشب المقيم،
فسافرت روحي إلى عنوانها المكتوب،