فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 13

مهداة إلى الصديق الشاعر محمد عبد الحدو [1]

... كوني، على فرحٍ،

... ... ستنتبه النوارس للحديثِ،

وهيئي قمرًا لملحمة المغيبِ،

ونجمتين لصدر عاشقةٍ،

... ... وضميني إلى أشيائك الكبرى،

أنا عيناكِ حين تسافر الأنوار نحو قرى الظلامِ،

وما لديَّ من الهوى يكفي لرحلةِ ألف عامْ

بانت"سعاد"

حملت إليَّ طلوعها المجنونَ،

... ... أنغام البلادْ

من قبلُ يبدأ صوتها،

... وتجيء خطوتُها

... كما مطر المحبةِ،

... سوسن الأيامِ،

... جوهرة الجزائر والرحيلِ،

وصخر كل موانئ البحارة العظماءِ،

والسفن التي لم ترمق الماءَ،

... المسور باخضرار الأفقِ،

إلا بالنشيد وبالودادْ.

بانت"سعاد"

وعلى المحطة بين نافذتين قاتلتين،

... عشش فيهما البرد المقيتُ،

... تناثر الشباكُ،

... واحترق المدى الخاوي من اللقيا، على"البوليلِ" [2]

... وأرجأت المرايا عرسهنَ،

... وأرسلت بعض الصبايا

... في بوادي الليل أغنيةً،

... وزيَّنَ النوافذ بالورود الحرة الأولى،

... ومرت، مثلما النارُ،

... العذوبة في الرمادْ.

... بانت"سعادْ"

أتوغل في الليل المطري وحيدًا

والليل صديقي.

أقضيه نظيفًا دومًا، أحلم فيه،

... يعود أليفًا وبسيطًا مثل الماءِ،

... وأقرأ في صفحات براءته عن

... طفلٍ غادر نحو الغيمِ الوافدِ،

... فانفتحت أبواب الجنة في عينيه،

... ... وعاش سعيدًا

أتوغل في الليل المطري وحيدًا

أحمل في الليل الكلمات الخضراءَ،

... ... وموالًا للشعر جديدًا.

لكنّ غبار الحلم توارى هذي الليلةَ،

... والقمر الخائنَ غابْ .

وتمردت الشمس على الضوءِ،

... وما عادت تنفتح للقياك الأبوابْ .

وأنا أصرخ: في الليل المطريِّ انتظري

... ... آتٍ أبدًا،

... ... من جرح الموعدِ،

... ... من حزن الأغرابْ .

وستتركني الذاكرة الأولى في شفتيكِ،

... ... صليل اللوعةِ،

... ... واللوعة سيدة الدنيا،

... ... واللوعة سيدة الأحبابْ

يوم تعودين

... بلاد الليالي العزيزهْ:

وأرضَ قرى العشب والذكريات العزيزه.

عبرتُ إليك ظلام السَفَرْ

(1) شاعر فقد البصر في سني حياته الأولى.. لكنه يرى!!

(2) قرية الشاعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت