وعلينا أن نعلم وأن نوقن تمام اليقين أن العودة هي الطريق الذي يوصلنا إلى بناء الأمة الصادقة المجاهدة التي ينصرها الله لأنها نصرته. فقد تعلمنا من أسس ديننا ومن منهج نبينا صلى الله عليه وسلم في التربية, وتعلمنا من أحداث أمتنا على مدار التاريخ أن ما يعيد للأمة عزها وقوتها , وأن أقوى ما يحركها للجهاد الصادق السليم من الشوائب والنواقص والأخطاء, وأفضل ما يحفزها للإعداد لما يلزم له؛ هو عودتها إلى الله وتحقيقها صدق العبودية له وتطبيقها شرعه في كل الأمور وتربِّيها على الإسلام بكل جوانبه ومعانيه حقيقةً لا خيالًا. ثم إنَّ ما تنصر به الأمة على أعدائها في الجهاد هو - أولًا وقبل كل شيء - طاعتها لله واستقامتها على أوامره وإخلاصها وتجردها. فالعودة هي؛"موقد شعلة الجهاد وسر انتصاره"...
مع كُلِ مذبحةٍ تَجِدّ ... ولا جوابَ سِوى العويل
مع كل جرحٍ في جَوانِحِ ... أُمتي أبدًا يسيل
مع كل تشريدٍ وتمزيقٍ ... لشعبٍ أوقَبِيل
يأتي يساؤلني صديقٌ ... من بلادي ما السبيل
كيف السبيل إلى كرامتنا ... إلى المجد الاثيل
فَرَمَقْتُ وجهَ مُحَدِّثِي ... وهتفت من قلبٍ عليل
قلبي مليءٌ بالأسى ... وحديث مأساتي يطول
أَسمَعْتُهُ آياتِ قرآني ... بترتيل جميل
حدثته عن قِصَّةِ التحرير ... جيلًا بعد جيل
ووقفت في حطين أقطف ... زهرة الأمل النبيل
ورأيت في جالوت ماء ... النيل يبتلع المغول
بلْ وِحْدَةُ الفِكْرِ القَويمِ ... ووحدة الهدفِ النبيل
وَبِنَاءُ جيلٍ مؤمنٍ ... وهو الصواعق والفتيل
بكتائب الإيمان جنب ... المصحف الهادي الدليل
تمضي كتائبنا مع ... الفجر المجلجل بالصهيل