وبعبارة أخرى نقول للدعاة بأنه يجب علينا ألا نعالج الأعراض فقط وننسى المرض الحقيقي للأمة وننسى التركيز على الأولويات والأساسيات حتى وإن كانت الأعراض شديدة وحادة في بعض الأحيان [1] .
وإن أملنا كبير في أن إيصال هذه الحقيقة إلى قلوب المسلمين بوضوح سيثير في نفوسهم الخير والنخوة وسيوقظ الكثير منهم من غفلتهم بإذن الله , وقد يجعل بعضهم - من تأثره لواقع أمته وواجبه تجاهها- لا يستلذ ويرضى بزيادة في نومٍ أو لهوٍ مباحٍ فضلًا عن استمراره في المعاصي والبعد عن الله.
أمة الإسلام
فلنعُد قبل أن تأتينا الطامات
وتحل علينا العقوبات!!
وليكن شعارنا عودة ودعوة
أمة الإسلام: فلنعُد قبل أن تأتينا الطامات وتحل علينا العقوبات!! .. وليكن شعارنا عودة ودعوة [2]
(1) مما يلاحظ في هذا الجانب أيضا؛ ما حصل بعد بعض الأزمات التي عاشتها أمتنا من تركيز بعض الدعاة على الفتاوى والأحكام الخاصة بذلك الحدث أو التركيز علي كيد الأعداء مع ضعف الاستفادة من الحدث لتذكير الأمة بوضوح وتركيز عن دائها الأساس. ولا شك أننا نحتاج بشدة إلى الفتاوى التي تبين لنا الحكم الشرعي في حدث معين وينبغي علينا توضيحها للأمة، ومن المهم أيضًا تبيين مكر الأعداء وخطرهم, ولكن الأهم علاج المرض الضخم الكبير الذي نتجت عنه كل تخبطات الأمة وانحرافاتها وتفرقها وتشتت آرائها وتوجهاتها وضعفها وذلها وتسلط الطغاة عليها وتمكن الأعداء منها ووضعها المأساوي الذي تعيشه, .... ألا وهو عدم استقامتها على الإسلام كاملا وعدم عيشها للدين حقيقةً لا خيالًا.
(2) كتب هذا المقال في 19/ 8 / 1422هـ الموافق 6/ 10 / 2001 م.