وينبغي أن يشعر المسلمون أنهم مسؤولون عن استمرار مآسي الأمة من هذا الجانب لأنهم بتقصيرهم واستمرارهم في الذنوب وتركهم الجدَّ في الدعوة إلى الله والإصلاح يكونون سببًا في ضعف الأمة وبالتالي يكونون سببًا في عجزها عن حماية أبنائها ووضع حل جذري لهذه المآسي وبالتالي يكونون بتقصيرهم من أسباب استمرار مذابح المسلمين.
وتحتاج أمتنا أن تتذكر عظمة ما يحدث من المذابح وغضب الله جل جلاله من ذلك والذي يتبين من مثل قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح الذي رواه الترمذي والنسائي عن ابن عمر (لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم) {صحيح الجامع الصغير للألباني} وقول ابن عمر - رضي الله عنه - عندما نظر إلى الكعبة فقال: (ما أعظمك وأعظم حرمتك, والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك) {صحيح الترمذي للألباني} . فيجب على المسلمين الخوف والحذر مما يغضب الله إن لم يقوموا بمسؤولياتهم تجاه ذلك.
وينبغي أيضا أن يتذكر المسلمون وأن يُذَكِّرَهُم الدعاة بأن عدم استيقاظهم من الغفلة وعدم المسارعة إلى التوبة والإصلاح -خاصة وسط هذه الظروف الشديدة التي تعيشها الأمة وخاصة وهم يرون ما يحدث لإخوانهم!! - يجعلنا نخشى أن يصيبنا مثل ما أصاب إخواننا [1]
(1) يا مسلمون أما نخشى من النِقَمِِِ ... كم من قَِتيلٍ هوى والغيرُ في نغمِِ
كم من نساءٍ ثُكالى عزَّ مُنجدُهم ... كم من سبايا وكم من ُيتَّمٍ ودمِ
يا مسلمون أفيقوا من رُقادكمُ ... قبل المثولِ أمام اللهِ والندمِ
من أبيات قصيدة مطلعها (يا أمة الحقِ ليسَ اليومَ تبتسمي!!) كتبتها منذ سنوات أثناء مأساة البوسنة وأنا أرى أمة المليار مسلم التي سادت الأرض سابقا وقفت ذليلة عاجزة عن إنقاذ شعب مسلم يذبح, بل الأدهى أنها وفي نفس الوقت تفرح بسفاسف الأمور وتلهو (رقص على الجراح) وتصر على الذنوب, وكأنها لا تخشى من غضب الجبار وعقابه في الدنيا وفي الآخرة.