ويقول الشاعر الأستاذ محمد الوقداني في هذه الأبيات
المعبرة عن كيف أننا بحق نساعد الأعداء بتقصيرنا:
نحنُ ساعدنا الأعادي ... بالتواني والرقادِ
لو رأوا صفا قويًا ... مستعدًا للجهاد (2)
لأنابُوا واستجابوا ... ثمَّ ثابوا للرشادِ
غيرَ أن الضعف يُغري ... كلَّ عادٍ بالتمادي [1]
ولا شك أن أقوى ما تستعد به الأمة هو صدقها مع الله وطاعتها له سبحانه, فهي أساس النصر وهي التي تحفز المسلمين وتطلقهم للجهاد ولإعداد العدة اللازمة له, لكي يحموا إخوانهم وأنفسهم ويستعيدوا مجدهم المُضيَّع.
أخي المسلم: هل أدركت الموضوع تمامًا, وبيقينك الجازم.
إنها كالمعادلة: ذنوب [2] نرتكبها بإصرار ومجاهرة ... ينتج بسببها أمة إسلامية ضعيفة .... تعجز عن حماية أبنائها .... مما يؤدي إلى استمرار ذبح إخواننا ... (وقد يأتينا الدور! نسأل الله السلامة والعافية) .
والحل هو العودة إلى الله والدعوة (عودة ودعوة) ,وأي تقصير منك في ذلك يعني ذبحًا لإخوانك!!
ولنستمع بقلوب مصغية لهذا النداء المؤثر في القرآن العظيم كلام ربنا سبحانه , مستشعرين جلال وعظمة ورهبة هذا التوجيه الرباني من ربنا وخالقنا المنعم علينا والغني عنا القوي الجبار سبحانه؛
قال تعالى:) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) الأنفال:27 [
(1) من قصيدة غير منشورة له.
(2) لا يخلو المسلم من الذنوب فهذا من طبيعة النفس البشرية, ولكن الخطورة على الفرد والأمة تكمن في الإصرار عليها والمجاهرة بها, وهذا مما يجب على المسلم أن ينتبه له غاية الانتباه في أي ذنب.