فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 20

فمن اعتقد أن المسيح قد صُلب يكفر لأنه تكذيب بصريح القرآن، قال الله- عز وجل: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ} [ (157) سورة النساء] .

{مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا}

أخبر الله- عز وجل - أنهم ما قتلوه يقينًا أي أنهم لم يكونوا متيقنين أنه عيسى- عليه السلام - بل فعلوه شاكين فيه، والأخبار الواردة في كتبهم في هذا الأمر متضاربة مما يثبت عدم الوثوق هذه القصة التي رووها كما قال تعالى: {مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ} .

1.ويعتقد النصارى أن المسيح أتى ليُصلب ويخلص البشر من الخطيئة، وهو ما يسمونه (عقيدة الفداء) ، ويقولون: لقد صلب المسيح ليكفر عنا خطايانا (!) .

ومع ذلك فكتبهم تؤكد أن خطيئة الإنسان لا تمتد إلى غيره كما قال تعالى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [ (164) سورة الأنعام] ، فيقولون:"كل إنسان بخطيئته يُقتل" (1) ، ويقولون:"الابن لا يحمل من إثم الأب والأب لا يحمل من إثم الابن. بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون" (2) .. فسبحان الله الذي فضح تحريفهم وعبثهم بعقيدتهم من كتبهم.

2.كما أن نصوصهم تنقض عقيدتهم فالنصوص الواردة في الأناجيل المحرفة تدل على أن مهمة المسيح- عليه السلام - هي الرسالة وإكمال ما أرسل الله به موسى- عليه السلام - لا الصلب -كما يعتقدون- فقد ورد في كتبهم أن المسيح- عليه السلام - قال لربه- عز وجل:"العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته" (3) ، فدل على أنه لم يأتي ليُصلَب، وورد أن المسيح- عليه السلام - قال:"ما جئت لأنقض بل لأكمل" (4) ، فأخبر أنه جاء ليثبت ما قبله لا ليُصلَب.

(1) سفر التثنية 24: 16

(2) سفر حزقيال 18: 20- 22

(3) إنجيل يوحنا 17: 4

(4) إنجيل متى 5: 17

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت