قد قُدّر له أن يغير مجرى التاريخ في العالم بإخلاصه لله، وباتباع كتاب ربه، وسنة نبيه. وقد أُمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجرة إلى المدينة المنورة، وتبعه أصحابه الميامين الذين هم منار الهدى، وبهم صان الله دينه ونشر رسالته.
وبهجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم تحولت يثرب إلى (المدينة المنورة) ، فقد نزلت على أرضها الطاهرة الشريعة الإسلامية، فتشرفت بتطبيقها جملة وتفصيلاً.
وهذه مكرمة لا تدانيها ولا تقاربها أية مدينة في العالم، فهي مهاجَرُ رسوله، ومظهر دعائه، ومأوى حبيبه، ومثوى خاتم أنبيائه صلى الله عليه وسلم.
ذكرت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنه «لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وُعِك أبو بكر وبلال، قالت: فدخلت عليهما، فقلت: يا أبت كيف تجدك؟ ويا بلال كيف تجدك؟