وهذا من الفهم السقيم -كما سبق- لأن نهي الرجل أو المرأة عن لبس ما يفصل على مقدار العضو ليس معناه أن لا يستره بغير ذلك .
ومقولة الفقهاء التي أساء فهمها كثير من الناس، وهي"إحرام المرأة في وجهها"يعنون بها ما ذكرته سابقًا من أنها لا تغطيه بالنقاب ولكنها تستره بغير ذلك.
ادعت الأستاذة أن عائشة رضي الله عنها كانت لها"الولاية"في موقعة الجمل!! وهذا غير صحيح أبدًا، لأن عائشة رضي الله عنها لم تخرج محاربة ولا طالبة للخلافة ! وإنما خرجت -بعد أن أقنعها الناس- داعية للإصلاح بين المتخاصمين، وكان هذا اجتهادًا منها رضي الله عنها. ثم ندمت بعد ذلك، وكان من قولها -كما في المستدرك (3/119) -:"وددت أني كنت ثكلت عشرة مثل الحارث بن هشام وأني لم أسر مسيري مع ابن الزبير"وكانت إذا قرأت (وقرن في بيوتكن) بكت حتى تبل خمارها. (انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي 2/177) .
جعلت الأستاذة من حقوق المرأة التي حرمها إياها الرجل: التعلق بأستار الكعبة !! وفاتها أن هذا بدعة ما أنزل الله بها من سلطان، لا يفعلها إلا الجهلة.
أخيرًا: أنصح الأستاذة سهيلة - والقراء الكرام - بقراءة رسالتين جامعيتين قيمتين تتعلقان بما طرحته من مواضيع، هما:"ولاية المرأة في الفقه الإسلامي"للباحث حافظ أنور، ورسالة:"المرأة والحقوق السياسية في الإسلام"للباحث مجيد أبو حجير.
وفق الله الأستاذة للحق، وجعلها -كما عهدناها- من الداعيات إليه، الثابتات عليه ؛ كما قال سبحانه (واعبد ربك حتى يأتيك اليقين) ،وجنبني الله وإياها حال أهل الريب والشك. والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
كتبه
سليمان بن صالح الخراشي