فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 6

تابعت -كغيري- الحلقات الخمس التي كتبتها الأستاذة سهيلة زين العابدين عن ما سمته (حقوق المرأة) ، وتساءلت مع غيري: هل هذه سهيلة الكاتبة الإسلامية القديرة التي كنا نقرأ لها قديمًا أم هو تشابه أسماء ؟! ثم بعد أن علمت بالحقيقة أنشدت:

طوى (المدينة) حتى جاءني خبر ... فزعت فيه بآمالي إلى الكذب

حتى إذا لم يدع لي صدقه أملًا ... شرقت بالدمع حتى كاد يشرق بي !

وسبب تعجبي -بل ألمي!- أن الأستاذة سهيلة بعد هذا العمر المديد والجهد المشكور في عالم الكتابة لم تجن من ذلك سوى ترديد ما نشره العصرانيون ومن نسميهم فقهاء ضغط الواقع في أبحاثهم ودراساتهم، من أفكار شاذة وأقوال باطلة يتلقفونها من هنا وهناك دون ورع أو خوف من خرق إجماع أو مشاقة نص صريح، إنما هو اتباع الهوى -والعياذ بالله-

وقد عهدنا المرء كلما ازداد سيره في طريق الحق ازداد رسوخًا وثباتًا واعتصامًا وفخرًا بما هو عليه. فما الذي أصاب كاتبتنا الكبيرة؟! أهي كبوة فرس، أم تنازلات أملاها ما تمر به حياتنا من ضغوط وتكالب عدو؟ فإن كانت الأولى فلتراجع الكاتبة نفسها ولتصحح خطأها، وإن كانت الأخرى فلتثبت على الحق ولا تتبع أهواء الذي لا يوقنون؛فإن كيدهم ومكرهم عما قريب ينقلب عليهم -إن شاء الله- (وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا) .

وقد أحببت أن أشير إلى شيء من تجاوزات وأخطاء الأستاذة نصحًا لها وللقارئ الذي قد يفوت عليه بعضها ثقة بكاتبتها . وقد جعلتها على نقاط موجزة. فأقول -مستعينًا بالله-:

من قرأ مقالات الأستاذة لن تخفى عليه تلك اللغة القلقة التي صيغت بها المقالات، وكأنها توحي للقارئ بأن الكاتبة غير مقتنعة تمامًا بكثير مما ذكرته، وأنها أقحمت نفسها إقحامًا فيه، ولبست ثوبًا فصل لغيرها لا لها. ،فلسان الحال يقول لها: ( ليس هذا عشك فادرجي ) ،إنما هو عش أهل التغريب والعصرنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت