الصفحة 31 من 32

عنه، وعوض الإسلام خيرًا، وألهم ذويه وأصدقاءه وعارفي فضيلة الصبر، إنه نعم المولى ونعم النصير.

وقال الأستاذ محمد البنا:

"اختار الله لجواره الأستاذ الجليل عبدالوهاب خلاف، وبذلك انتهت أيامه في هذه الدنيا، ولكن الذكر هو العمر الثاني للإنسان، وإن له بيننًا لذكرًا حميدًا، وأثرًا حسنًا. أسأل الله تعالى أن يتقبل منه صالح أعماله، ويتجاوز عن سيئاته، وينفر وجهه يوم تبيض وجوه المؤمنين من عباد الله، وأن ينشر له من رحمته ورضاه، ويجعل الجنة مستقره ومثواه".

وقال الأستاذ محمد أبو زهرة:

"ليست هذه الندوة تتسع لمآثر الأستاذ عبدالوهاب خلاف، وإن مآثره خالدات. ولكن لابد من كلمة هي كدمعة وفاء: إن الذي تتألم له هو أن المكان يفرغ من العالم فلا تجد من يملؤه، لقد كثر اسم العلماء، ولكن قل العاملون، لقد خادم الأستاذ خلاف الشريعة الإسلامية خدمة بقلمه وبمحاضراته، وبأحاديثه، خدمها بشيء آخر، وهو شخصيته المهيبة الوقورة رحمه الله وأثابه عما عمل".

وقال الأستاذ صبري عابدين:

"نحن بحق الوفاء لأخ وصديق وزميل في هذه الندوة المباركة - حق علينا أن نذكره بكلمة وفاء، داعين الله أن يجزيه عن الإسلام خير ما يجزي به عالمًا من العلماء العاملين الأتقياء الصالحين".

وقال الأستاذ الشيخ محمد شلتوت في حفل تأبين الشيخ عبدالوهاب خلاف الذي أقامه مجمع اللغة العربية بالقاهرة:

ومن الحق علينا لهذا ولغيره من المؤمنين الصادقين والعلماء ألف فهين أن نستمع للتاريخ، وهو يتحدث بصدق عن فقيدنا الأستاذ عبدالوهاب خلاف الذي عرفناه في ميادين العلم والعمل، وزاملنا في هذا المجتمع حينًا من الدهر فكان أينما كان مشرقًا، ترسل شمسه أشعتها الوضاءة الهانئة على العيون فتبصر، وعلى القلوب فتطمئن، وعلى الضمائر فتمكن، وعلى الحقائق فتنكشف" [1] ."

(1) المصدر السابق: ص90 - 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت