الصفحة 29 من 32

أن يقيم أولوا الأمر فيها على هذه الأسس نظام الحكم الذي يلائم حالهم، ويحقق مصالحهم، ويقيم العدل فيهم، لأن شكل النظام مما يختلف باختلاف الأحوال والبيئات، وقد تضمن هذا المقال مقدمة، ومقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدستوري المعاصر [1] .

34 -هيئة الأمم والرق في الإسلام

مقالان منشوران في مجلة لواء الإسلام الأول منهما نشر في السنة الخامسة (1371هـ-1952م) العدد (8) ص: 482 - 486، والمقال الثاني في المجلة نفسها والسنة نفسها، العدد (9) ص: 547 - 551. وهما في الأصل رد على سؤال ورد من مسلم فاضل له صلة بأعمال هيئة الأمم جاء فيه: (يعالج المجلس الاقتصادي والاجتماعي مسألة الرق والمتاجرة بالرقيق كمشكلة اجتماعية، القضاء عليها من واجبات الأمم المتحدة ووثيقة حقوق الإنسان، ولاشك أن سيدي الأستاذ يدرك علاقة التشريع الإسلامي بمشكلة الرق هي مسألة يستغلها أعداء الإسلام في هذا الوسط الدولي، وخصوصًا أن أغلبية أعضاء هيئة الأمم المتحدة من الدول التي لها ماضي أسود في التلاعب بحقوق الشعوب الإسلامية. ويدرك سيدي الأستاذ موقف البلاد العربية من مسألة الرق، وأن بعض ألوانه لا يزال ممارسًا في بعض تلك البلاد. ونحن بحاجة إلى إيضاح موقف الإسلام من مشكلة الرق بصورة علمية مستمدة من التشريع الإسلامي.

والذي نود إيضاحه من بحوث الرق في الإسلام هو ما يأتي:

أ- موفق الشرع الحنيف من مسألة الرق، وهذا يشمل مصادر التشريع جميعها: القرآن والسنة وغيرهما من المصادر.

ب- موقف التشريع من تحرير الرقيق.

ج- قيود الشرع على الرق والمتاجرة به.

د- تطور الرق في التاريخ الإسلامي.

هـ-الدعوة الإسلامية وأثرها في تقاليد الرق القديمة من الناحية العلمية الإيجابية ومن الناحية النفسانية.

و- وضعية الرقيق في الشعوب الإسلامية في الآونة الحاضرة [2] .

(1) المصدر السابق: ص189.

(2) المصدر السابق: ص192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت