الصفحة 14 من 32

المدرسة أعجب بإدارتها، وأنعم عليه بلقب"البكوية"من الدرجة الأولى [1] .

رابعًا: تلاميذه:

يعد التلاميذ الذين وعوا ما سمعوا من أستاذهم، وبلغوا ما وعوا، فنشروا علمه وهداه من العلم النافع الذي يبقى بعد موت العالم، وهم بالنسبة للأستاذ عبدالوهاب خلاف رحمه الله كثيرون، فإذا كان الشيخ خلاف في حياته المادية شخصًا واحدًا، فإنه في حياته العلمية لباقية شخصيات متعددة، فأبناؤه القضاة الشرعيون، وأبناؤه القضاة المدنيون، وأبناؤه المدرسون، وأبناؤه المفسرون وأبناؤه عامة الناس الذين انتفعوا بدروسه وأحاديثه وبحوثه ومقالاته كل أولئك الشيخ خلاف وهؤلاء يصعب حصرهم وسوف أكتفي بالترجمة لبعضهم.

1 -الشيخ محمد أبو زهرة:

يعد الشيخ أبو زهرة من العمالقة في الفقه الإسلامي، كان راسخ القدم، نافذ البصيرة، بليغ اللسان، قوي الحجة، صارمًا في مواجهة الظالمين، ولد الشيخ محمد أبو زهرة بمدينة المحلة الكبرى سنة (1316هـ-1898م) وتربى بالجامع الأحمدي، ودرس في مدرسة القضاء الشرعي في الفترة (1916 - 1925م) وفي هذه المدرسة تتلمذ على يد الشيخ خلاف، كما يقول أبو زهرة:"نحن الذين ارتبطنا مع ذلك العالم الجليل برابطة الود والصداقة، وذقنا لطف عشرته، نحس بأننا فقدنا جزءًا من أنفسنا".

بدأ الشيخ محمد أبو زهرة اتجاهه إلى البحث العلمي في كلية أصول الدين بالأزهر الشريف التي عين فيها سنة (1933م) فألف (كتاب الخطابة) و (الجدل) ، و (التاريخ الأديان) ، ثم عين بجامعة القاهرة وكتب أغلب مؤلفاته مثل تراجع الأئمة الأعلام ود الملكية ونظرية العقد، وغير ذلك، توفي في القاهرة سنة (1394هـ-1974م) [2] .

2 -الدكتور عبدالوهاب عزام:

ولد الدكتور عبدالوهاب عزام في الشوبك من قرى الجيزة بمصر سنة (1312هـ-1894م) ، حفظ القرآن الكريم في كتاب القرية، والتحق بالأزهر الشريف، ودرس في مدرسة القضاء الشرعي، وتخرج فيها سنة (1920م) ثم اتجه بعد ذلك إلى الجامعة المصرية، وحصل على ليسانس في الآداب والفلسفة، واختير مستشار للشئون الدينية في السفارة المصرية بلندن، وحصل على درجة الدكتوراه في الآداب الفارسية من لندن، وعين بعد عودته أستاذًا للغة الفارسية بجامعة القاهرة، وتقلد عدة

(1) المصدر السابق: ص35 وما بعدها.

(2) المصدر السابق: ص87 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت