الكتاب: التبصير في معالم الدين
المؤلف: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (ت ٣١٠هـ)
المحقق: علي بن عبد العزيز بن علي الشبل
الناشر: دار العاصمة
الطبعة: الأولى ١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م
عدد الصفحات: ٢٢٢
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أعده للشاملة: يا باغي الخير أقبل
الكفر وإلى الإيمان وإلى شتمه والفرية، وأنه ليس للعباد في أفعالهم صنعٌ: أبطل وأفسد.
١- قالوا: وذلك أن الله –تعالى ذكره- أمر ونهى، ووعد الثواب على طاعته، وأوعد العقاب والعذاب على معصيته؛ فقال في غير موضع من كتابه إذ ذكر ما فعل بأهل طاعته وولايته من أهل كرامته لهم: {جزاء بما كانوا يعملون} ، وإذ ذكر ما فعل بأهل معصيته وعداوته من عقابه إياهم: {جزاء بما كانوا يكسبون} .
٢- قالوا: فلو كانت الأفعال كلها لله لا صنع للعباد فيها، لكان لا معنى للأمر والنهي؛ لأن الآمر يأمر غيره لا نفسه، وإذا أمر غيره فإنما يأمره ليطيعه في ما أمره، وكذلك نهيه إياه إذا نهاه.
٣- قالوا: فهذا أمر الله –تعالى ذكره- ونهى في قولنا وقول جهمٍ وأصحابه؛ فأثاب وعاقب، فلن يخلوا من أن يكون