أهل السنة من الأشعرية، أخذ عن ابن شبرين القاضي وغيره، وأخذ عنه الناس كثيراً وكان خيراً فاضلاً مستقلاً بعلمه إماماً فيه له تصانيف كثيرة ملاح.
صحبته كثيراً بسبتة مدة مقامه بها وناولني كثيراً من مجموعاته، ثم انتقل إلى المغرب فتوفي فيه بمدينة مراكش سنة ست عشرة. وكان الفقيه أبو الطيب السفاقسي يثني عليه كثيراً ويفضله ويصفه بسعة العلم في بابه والمعرفة به، وكذلك كان القاضي أبو عبد الله ابن شبرين يفضله ويثني عليه، وقد كتب هو وأبو الحجاج الضرير كتابه في اختصار الهداية والشامل المسمى أنوار الحقائق وأسرار الدقائق؛ وقد ولي الخطبة وصلاة الجمعة عندنا بسبتة مدة مديدة، رحمه الله.